القوى الانقلابية تتحرك ميدانيا لإفشال الانتخابات وتكيل التهم إعلامياً لـ" بقايا النظام"! - حسن زيد ربما نندم علي الرئيس علي عبدالله صالح في لقاء خاص جمعة الليلة مع الجندي شاهد الفيديو - وردة الجزائرية للجزيرة: إذا كان أسيادكم يقبضون من البترول فأنتم تقبضون الدم العربي - بالوثائق- السفير الأمريكي حاكماً لليمن: أوامر مباشرة لوزيري الدفاع والداخلية - تنفيذي طور الباحة يدعو أبناء المديرية للتفاعل مع الانتخابات الرئاسية - الأحزاب السياسية تشكل لجان مشتركة للعمل سويا خلال الانتخابات - د - حمودالعودي : لم يكن الاصلاح يوما مع الثوره والجمهورية والوحدة - رابطة المعونة تدين جرائم العنف والاعتداءات المتكررة ضد عدد من الصحفيين والناشطين الحقوقيين اليمنيين لأسباب دينية - إعلامي ثري..! - افتقدناك يا بورجي -

مصدر سياسي يثمن استجابة السلطات الأمريكية لطلب الرئيس الصالح والسياسة التدميرية التي تنتهجها المعارضة تنم عن مرض نفسي
لحج نيوز/خاص:صنعاء
وما ادراك ما سبأفون(حميد)
لحج نيوز/ بقلم:سارة الخميسي
بالفيديو من هو علي عبد الله صالح الانسان والقائد يا شباب اليمن
لحج نيوز/صنعاء
المؤامرة وحكمة القائد الشاب
لحج نيوز/بقلم:عبدالملك العصار
أسرار لم تنشر من تاريخ علي محسن الحاج الأحمر "الحلقة الثالثة"
لحج نيوز/قراءة تحليلية/عبدالله صادق أمين
قناة الجزيرة لم ترصد ثورة قطرالتي شارك بها 15 ألف مشارك شاهد مقاطع فيديو لـ جمعة العزة بالدوحة شاهد مقاطع الفيديو
لحج نيوز/الدوحة
قيادات حزبية وبرلمانية وعسكرية واكاديمية يدينون اعتداء مليشيات المشترك على المؤسسة العسكرية وخاصة الحرس الجمهوري
لحج نيوز/استطلاع :عبدالملك العصار
الكشف عن الخطة الإعلامية والتخريبية لإسقاط النظام في اليمن
لحج نيوز/صنعاء
مخطط اغتيال الرئيس صالح.. تمويل قطري ورصد إسرائيلي وإشراف أمريكي وتنفيذ محلي
لحج نيوز/خاص
أسرار وخفايا الحركة الاصولية المنصوصة في كتاب "إدارة التوحش" الأصولي الحلقة الاولى
لحج نيوز/متابعات
قطر.. الصراع والنفوذ.. السحر والساحر
لحج نيوز/الدوحة
الطفل أصيل العصار..صور جرائم قناصة المشترك بهاتفه المحمول فسارعوا لسلبه روحه الطاهرة..
لحج نيوز/خاص:ذمار
شيبة يهليني ولا عزب يبليني.. خديجة الحاشدي تكتب عن نهاية الثورة
لحج نيوز/بقلم:د. خديجة الحاشدي
فضيحة قناة العربية ومراسلها في اليمن حمود منصر شاهد مقطعي الفيديو
لحج نيوز/صنعاء: هدير الهدد
رامبو وطرزان بن الأحمر يعيثان باليمن واهله بلطجة وتقتيلاً-تغطية متواصلة:عاجل -صوت -صورة
لحج نيوز/
خلافات حادة بين موزة المسند ورئيس الوزراء القطري وأخر المحنش للحنش
لحج نيوز/خاص:الدوحة
في اليمن رجال قادمون ..ولكن بملامح أنثوية وأحمر شفاه !
لحج نيوز/كتب:أماني بيحاني
قناع قناة الجزيرة و قناع توكل كرمان شاهد الفيديو
لحج نيوز/
صالح ,,,صباح الخير
لحج نيوز/بقلم:باسمة العريقي
ايران للحوثيين . ليس لي عليكم سلطان
لحج نيوز/بقلم:مالك عمران
لحج نيوز - كعادتي تماماً، وعند كل منعطف قاس للخيبة يباغت مسيرة حزني، أركض إلى الأسواق، أبحث عن التخفيضات في الملابس الباهظة ، عن أي شيءٍ بوسعه أن يغلـّفَ كآبتي  ليمنحَ عقلي جواز مرور مزيف إلى الفراغ والتلاشي .

أتجولُ برفقة قائمة من

السبت, 03-يوليو-2010
لحج نيوز/رواية :لــبـنى ياسـين -

كعادتي تماماً، وعند كل منعطف قاس للخيبة يباغت مسيرة حزني، أركض إلى الأسواق، أبحث عن التخفيضات في الملابس الباهظة ، عن أي شيءٍ بوسعه أن يغلـّفَ كآبتي ليمنحَ عقلي جواز مرور مزيف إلى الفراغ والتلاشي .

أتجولُ برفقة قائمة من الأحزان لا تخفيضات عليها، أتتني هكذا.. وحدها دون طلب مني ولا حتى إذن ، برفقة خدمة التوصيل المجاني حتى شغاف القلب وحتى آخر شريان للفرح ما يزال يكافح من أجل البقاء.

أتصفح الواجهات الزجاجية الباذخة، أبحث فيها عن شيء يناسب مقاس حزني الذي غـدا ثخيناً، يخطر في بالي أنه عليَّ أن أبحث في المتاجر المتخصصة بالمقاسات المنتفخة ، فأرداف هذا الحزن كما أكتافه تكاد تصبح في مقاس ثلاثة أشخاص معاً .

تطالعني بنظرات فضولية نساء خشبيات واقفات بوضعيات استعراضية على تلك الواجهات وقد سلطت الأضواء من الأعلى عليهن يرتدين أثواباً بحلة الفرح والجمال ، تسألني إحداهن بفضول هامسة بصوت لا تدركه أذن غير أذني : ما بك؟ فأتلافى النظر إليها مجدداً لئلا يباغـتني هوس الأوجاع المتناثرة في قلبي, وأبادلها حديثا يسمعه كل من حولي ناعتاً إياي بالجنون .

يسرقني فستان جميل ترتديه امرأة خشبية سوداء بملامح ناعمة، وشعر معقوف إلى الأعلى، مصنوع من الساتان والمخمل، تلك الأقمشة التي تمنح جسدي شعوراً خالصاً بأنوثة طاغية أحب أن أجاهر بها نفسي، وأن احتفل بها سراً بيني وبين امرأة أخرى تشبهني تماماً، تقف ساخرة مني في كل مرة .

ثوب أحمر صارخ اللون كغضبي، حوافه مطرزة بخيوط ذهبية باذخة تبدو كمن يتحدى ساعة الصفر لحدث ما.. حدث استثنائي جداً في حياة لا شيء استثنائي فيها إلا مقاس حزنها..

يأسرني الثوب بأناقة جماله، أحاول أن أشيح النظر عنه فيأبى انصرافي، يتحداني ، يتحدى شجاعتي الهاربة مني، يجبرني على الانشغال به، أعيد عيني إليه خلسة عن نفسي، وأسرق منه نظرة أخرى أحاول أن أجعلها تبدو كنظرة وداع، إلا أنها تعاندني فلا تبدو كذلك، بل تظهر لي كمن يرحب بقدوم شخص عزيز.
لا بأس .. لا بد وأن حزني يستحق أحياناً أن أغافله بحدث ما، وأن أتجاهل صراخه في قلبي .

ألقي نظرة عابرة على السعر فيتوقف قلبي، أعيد النظر ثانية لعل خطأً ما يعلن ظهوره في قراءتي فلا يعلن .. السعر مرتفع جداً، ولم أضع في حسباني أن اشتري ثوباً للفرح بثمن كهذا، أنا التي تضنُّ علي المناسبات بمرور عابر، أحاول ثانية أن أنتزع نفسي من أمامه، وأنتشل عيني من على الحواف المطرزة، إلا أن زواياه تغمز لي، تخبرني بأنني أستحق أحياناً، ولأسباب غير مفهومة تماماً، رفاهية المخمل، والساتان، وغواية اللون الأحمر المطرز بورود ذهبية تسترق النظر إلي فيفوح أريج غيها حتى آخر السوق .

افتح حقيبتي، أعدُّ النقود التي في حوزتي، هي كل ما أملكه هذا الشهر، وهي أيضاً على قدر السعر المطلوب تماماً، لفرحٍ مزيفٍ بي رغبة تكتسح قلبي اكتساحاً لشرائه، وكأنما فصل السعر تفصيلاً على مقاس النقود التي في حوزتي .

أدخل إلى المتجر، ودون أي تردد كان يتملكني قبيل دقائق من دخولي فقط، أتجه إلى البائع، أطلب منه الثوب الذي على الواجهة، فيفاجئني بتوجهه إلى مكان آخر، ليحضر لي من مكان ما في المتجر نفس الثوب الذي طلبته، إنما بمقاس أكبر جعله يفقد أناقة أنوثته الطاغية .. أنظر إلى عينيه مباشرة وأعيد طلبي مصرّة على كل تفاصيله :
أريد الثوب الذي على الواجهة .
فيخبرني وعيناه تنطقان بالدهشة: عفواً اعتقدت أنك تريدينه لك؟ سأحضر لك نفس المقاس الذي على الواجهة .. أعيد النظر إليه وقد كاد الغضب يفجر عروق رقبتي : قلت لك ذاك الذي في الواجهة ولا شيء غيره، ولا حتى مثله.

يبدو الامتعاض واضحاً على وجه الرجل، ويحاول إفهامي ثانية بأنه سيأتيني بنفس الثوب، وذات المقاس الذي ترتديه المرأة الخشبية السوداء التي تقف على الواجهة ساخرة من حزني، معتقداً أن بي مسّاً ما يعيق فهمي لما يقصد، ويغادرني لينتشله بسرعة عائداً به إلي, فــُأفهمه بأني أعلم أن هذا الثوب هو نسخة طبق الأصل عن ذاك، إلا أنني أريد الأصل، ولا أريد النسخة.. أريد ما على الواجهة، وتحت الأضواء، وفوق المرأة الخشبية السوداء.

كأني بنفسي أنتقم من النظرة الساخرة في عينيها بتعريتها من ثوب الفرح، كأني أنتقم من تفاصيل الجسد الخشبي الشهي الذي لا تكوره الدهون, ولا الكيلوغرامات الزائدة، ولا يبدو كمستودع للحوم الفاسدة التي منها تفوح رائحة العرق، وتنوء بتفاصيل ثنيات دهنية مترهلة تبدو كدرجات سلم ينزل بي إلى حضيض اليأس .
يتجه البائع وقد بدا الغضب واضحاً على ملامحه إلى الواجهة، لينزل المرأة الخشبية من عليائها، وأتجاهل غضبه تماماً كأنني لا ألمح آثاره ترتسم فوق الملامح السمراء لرجل لا يستطيع أن يفهم ما بي، وما الذي أغضبني عندما أحضر ذلك المقاس الضخم، فأنا الآن معنية فقط بأمر غضبي وخيبتي، من غيري يحاول رشوة الفرح بفستان ينتظر يوماً مناسباً لارتدائه ؟ يوماً مكللاً بشيء أنتظره، ولا يعيرني التفاتاً.

يخلع البائع الفستان بحذر ورفق من فوق المرأة .. كأني به خائف على الأميرة النائمة من أن توقظها أصابع تقتحم خلوة كبريائها لتنتزع منها فستان الفرح الأحمر، إلا أن الأميرة تغط في سبات عميق لا تستيقظ منه، لا تقلقها وصفات الريجيم التي لا فائدة ترجى منها، ولا يهمها إحصاء عدد أثواب الفرح التي يرتديها جسدها الخشبي البارد ويخلعها دون أن يمر به الفرح فعــلاً .
يطوي الثوب برفق حرصاً على الحواف المطرزة، يضعه في كيس ورقي كبير يزهو عليه اسم المحل بطباعة فاخرة تشي بفخامة هذا المكان ورقيـِّه، ويمد يده لي به متمتماً: مبــروك.

لا أجد في نفسي رغبة بالرد على تهنئته، فأتظاهر بأنني لم أسمع شيئاً، بينما أحمل غنيمة الفرح منتشية بانجاز قد يوفق في جلب شيء منه إلى قلبي، ولو من باب الفضول.

اتجه إلى صندوق المحاسبة، أمدُّ يدي إلى المحاسب براتب شهر كامل، تتخاذل يدي للحظة، وتبدو كمن يريد التراجع في الثواني الأخيرة، ويصرخ عقلي: "إنه راتب شهر أيتها الغبية" ، إلا أن النشوة في قلبي تجبرني على منح الرجل ثمن مرورها العابر، أستدير للخروج، فيستوقفني المحاسب قائلاً :

لحظة..الفاتورة .

أتجاهل صوته فليس بي نية لإعادة الفستان، أو حتى استبداله، أحمله وفي قلبي أمنية خائفة، واتجه وقد حصلت على ما حلمت به إلى باب السوق، أوقف سيارة أجرة، أخبر السائق بعنوان بيتي، وأطير في عوالم أخرى، يخرجني منها السائق وقد وصل إلى الشارع الذي همست له باسمه، فأوجهه نحو البيت، قائلة:

انعطف يميناً.. يساراً .. الآن ..عند هذا المدخل .
أضع في يده أجرة إيصالي، وأهرول إلى بيتي، أصعد الدرجات الخمس بسرعة، أدير المفتاح في قفل باب المنزل، وأتسلل بهدوء إلى غرفتي تلافياً لسؤال لا أريد الإجابة عنه حول محتوى الكيس الأنيق الذي أحمل، اُخرج الثوب الأحمر بحذر..أنظر إليه بفرح ..أعانقه.. أشم رائحته .. أرتبه على علاقة الثياب الخشبية، وأودعه خزانة ملابسي إلى جانب أثواب أخرى للفرح لعل ذلك يحـــدث.
ارسل هذا الخبر
إرسل الخبر
إطبع الخبر
RSS
إعجاب
نشر
نشر في تويتر

التعليقات:

الاسم:
التعليق:

اكتب كود التأكيد:




جميع حقوق النشر محفوظة 2009 - (لحج نيوز)