لحج نيوز/بقلم:عبده سعيد البرعي -
الأخبار في هذه الأيام عن اليمن تتصدر قائمة وسائل الإعلام بشتى أنواعها ، وكلها لا تتحدث عن منجزات أو تنمية ولكن اليمن تتصدر قائمة الأخبار في الأوضاع والمشاكل المقلقة والذي تنبثق ـ بلا شك ـ عن فكر ضالٍ وقلوب متبلدة مستعدة لبيع الوطن بثمن بخس قلوب لا تحمل شعور الوطنية أو حب الوطن ذلك الشعور الجميل الذي جعل الشاعر يهتف قائلاً :
وطني لو شُغلت بالخلد عنه نازعتني إليه في الخلد نفسي .
رافضاً بذلك كل الإغراءات التي تُعرض عليه ليبيع وطنه حتى أنه قال مبالغاً ( لو شغلت بالخلد عنه ) لو دخل جنة الخلد إلا أن قلبه سيظل نابضاً بهذا الحب الأزلي .
ولذا أعود لمحور حديثي قائلاً أن الأحداث التي طالما ناقشها السياسيون والمفكرون و.... وغيرهم وشخص كلٌ منهم أسبابها بحسب ما هداه إليه تفكيره وتقييمه للواقع وبحسب تخصصه ونحن المختصون بالتربية لنا وجهة نظرنا التي تعول ذلك إلى ضعف التنشئة الوطنية وغرس الولاء الوطني المتمثل في الحب الصادق للوطن في قلوب الأجيال هذه التنشئة التي من أجلها بنيت المدارس ـ لأننا لو نظرنا إلى ألأداة المنفذة لتلك الإساءات نجدها من مخرجات مدارسنا ؟!! وهذا يعني أن المدارس اليمنيةـ ولأسباب كثيرة ـ لم تحقق تلك المهمة وأبرز تلك ألأسباب هي ضعف البرامج والأنشطة التربوية التي تهدف إلى تحقيق هذه المهمة التربوية وعدم فاعليتها منها على سبيل المثال المنهج المدرسي فهو شبه خالٍ من المواضيع التي تشبع هذا الجانب في شخصية المتعلم وأن وجدت فنجد التعامل معها بشكل جاف خالٍ من الأنشطة المصاحبة التي تجسد تلك القيم أضف إلى ذلك الخطط والبرامج التربوية (المدرسية ) التي تهدف إلى غرس القيم الوطنية تكاد تكون معدومة في مدارسنا الحكومة منها والخاصة ، وعندما أذكر المدارس الخاصة أشعر بخيبة أمل في مخرجاتها لأنها اتجهت بالتعليم نحو الاستثمار فأصحابها تجار يتسابقون على جني الأرباح على حساب التربية والتعليم فمعضمها هزيلة في برامجها وكوادرها ووسائلها فمن أجل الاستثمار تبحث عن المعلم الأرخص أو الأقل كلفةً مهما كان غير مؤهل و قادر على خلق الشخصية الوطنية والمعاصرة ومن أجل الاستثمار تبتعد عن الأنشطة و البرامج والخطط التربوية التي تشبع القيم الوطنية ، تلك المدارس التي تسمي نفسها بالحديثة والنموذجية ، والراقية ،ولكنها وللأسف نموذجية في استثمار جهود المعلمين واستغلال أموال الطلاب فهي بعيدة عن الحداثة الفعلية في مناهجها ووسائلها التي ترتقي بالجيل الذي من الواجب أن تخدم الوطن من خلاله وذلك بغرس القيم الوطنية وكذا روح الابتكار والتجديد ليعمل ذلك الجيل على رقي وطنه بثقة واقتدار .
خلاصة قولي أن هذا كله ينذر بمستقبل غير سار لهذه البلاد لأن مستقبل البلاد هم شبابها وهذا يعني أنه لابد من إعادة النظر في هذا الجانب في المناهج والبرامج والخطط التربوية وتحديثها ومضاعفة الجهود لغرس القيم الوطنية في مدارسنا ابتداءً من وزارة التربية والتعليم وانتهاءً بإدارة المدرسة والمعلم.
ملاحظة : الكثير من مدارسنا غير مؤهلة وعاجزة عن غرس مبدأ الولاء الوطني في فكر الأجيال
(أتوجه بالنصح إلى رئيس الحكومة ووزير التربية بإعادة تقييم المدارس الخاصة وفحصها و إغلاق الغير مؤهلة منها.)
www alsaeed12 yhoo.com