<?xml version="1.0" encoding="Windows-1256" ?>
<rss version="2.0">
<channel>	<title>لحج نيوز</title>
	<link>http://www.lahjnews.net/ar/</link>
	<description>لحج نيوز</description>

<item>
	<title>ملاحظات حول حرب (لجنة التعويضات) بعد مصادرة أراضي المواطنين</title>
	<link>http://www.lahjnews.net/ar/news-2330.htm</link>
	<pubDate>2010-01-23</pubDate>
	<description>في اجتماعات (لجنة التعويضات).. المعنية بقضية (المواطنين الذين انتزعت أراضيهم للمنفعة العامة، بأمانة العاصمة، وتقدير قيمة المساحة المستحقة لكل شخص على حده).. كنت أنظر وأنصت حتى يمكن أن أعرف وأفهم.. وعندما كنت انظر إلى الرجال هناك خامرني إحساس لم يكن غريباً.. إحساس قديم يعود إلى الوراء أكثر من سبع سنوات من</description>
	<details>
في اجتماعات (لجنة التعويضات).. المعنية بقضية (المواطنين الذين انتزعت أراضيهم للمنفعة العامة، بأمانة العاصمة، وتقدير قيمة المساحة المستحقة لكل شخص على حده).. كنت أنظر وأنصت حتى يمكن أن أعرف وأفهم.. وعندما كنت انظر إلى الرجال هناك خامرني إحساس لم يكن غريباً.. إحساس قديم يعود إلى الوراء أكثر من سبع سنوات من الزمن، فقد كان الناس، بعض الناس، في كل بقعة من الأراضي المصادرة للصالح العام يتحدثون عن ضرورة وكيفية المحافظة على تلك الأراضي، والإسراع في البناء فيها، وفي الوقت الذي كانوا فيه يتحدثون ويتفلسفون وينتقدون -إلى حد التطاول في بعض الأحيان- في نفس هذا الوقت كانت هناك حفنه من المتنفذين- ممن يملك بعضهم حقاً.. ولا يملك البعض الآخر أي حق في هذه الأراضي، فقد قذفوا بما تريده الدولة تحت أقدامهم.. وداسوا على اوامراها بنعالهم.. ولأنه لا قانون حقيقي يحترم ويبجل عند هذا.. ولا عند ذاك.. فقد قاموا بتشييد البيوت، وقيض لهم الاستقرار فيها.

والحقيقة أن أولئك الذين استطالت بيوتهم.. بجانب البيوت الشعبية الصغيرة.. ليست لهم أملاك شرعية ولا قانونية في هذه المنطقة- فج عطان منطقة حدة – أمانة العاصمة – ولكنهم سيطروا عليها بقوة السطوة والنفوذ أما المواطن البسيط، لم تتوقف معاناته عند حد مصادرة أراضية تحت مبرر (منفعة عامة)، بل تجاوز ذلك إلى (معاقبته وتاديبة).. بحكاية وهمية اسمها (التعويضات)، ولان المواطن البسيط يحترم القانون.. صدق ماقيل له، وكيف لا يصدق وهو يتعامل مع سلطة رسمية، وليس مع عصابة.

الان.. وبعد زهاء سبع سنوات.. بأت المواطن على يقين بأنه ليس ثمة معنى لـ(التعويضات) لأنها في حقيقتها خداع، وضياع للجهود والمدخرات التي كان المواطن يرصدها للبناء ولكنها ذهبت رشاوى لانجاز المعاملات الوهمية.

نفس الإحساس ساورني وانأ انظر إلى الرجال (لجنة التعويضات) في مبنى المحكمة الاستئنافية العليا، كل ليلة أربعاء وهو موعد (الاجتماعات) التي تعقدها اسبوعياً.. وجوه لا اعرف اياً منها، ولكنها وجوه مالوفه نراها فقط عندما تتلبد الغيوم، ونشرع في البحث عن طريق للنجاة والاستمرار في الحياة.

 ولأن لاشيء يأتي من فراغ، فقدا أصبحت هذه اللجنة.. تمارس الاستخفاف البالغ بالمواطن، فهي تسمعك حديثاً (معقولاً).. عند الاستعداد لجعل التعويضات.. استحقاقاً اساسياً لعودة الحق لأصحابه.. والتعاطي معه بجدية.. لكن دون فعل حقيقي على صعيد الواقع.. إذ أن عملية التنفيذ، اتضح أنها غير واردة بالمرة.

والحقيقة الاهم أن اللجنة ليست في المزاج أو الجدية التي تدفعها إلى تأكيد وتقرير أحقية المواطنين بالتعويضات التي يستحقونها، وإنما تهدف فقط إلى إلهاء المواطنين وإرباكهم.. من اجل إن يصلوا إلى قناعة تامة، باستحالة حصولهم على ذلك.  

وإذا كان قد حدث ماحدث.. فأن الأمر يتطلب الآن وقفة حاسمة، ممن يهمهم الأمر، في وطن اشتهر بسحق الغلابا، وهما شيئان لا ثالث لهما الأول: منح المواطنين (التعويضات) القانونية العادلة، وبعيداً عن هذه اللجنة التي اثبتت عدم جدارتها، وعجزها أمام الحق.

والثاني: في حالة استحالة ذلك ينبغي استصدار قرار علني ورسمي ويسري على الجميع بمصادرة كل الأراضي التي ذهبت للمنفعة العامة وبدون أي تعويضات.. فربما تكون تلك الملاليم التي تكرمت بها اللجنة، وأسمتها تعويضاً ورفضها المواطنين.. يكون لها فائدة أقوى، ومصلحة أعظم، في جيوب الفاسدين، وأخيراً وكما يبدو أنه علينا أن نقبل بكل ما هو ظالم.. لأن ذلك هو (البديل) الوحيد للانهيار.. وربما الانتحار.
</details>
</item>
</channel>
</rss>