<?xml version="1.0" encoding="Windows-1256" ?>
<rss version="2.0">
<channel>	<title>لحج نيوز</title>
	<link>http://www.lahjnews.net/ar/</link>
	<description>لحج نيوز</description>

<item>
	<title>تحية لإيران</title>
	<link>http://www.lahjnews.net/ar/news-1985.htm</link>
	<pubDate>2010-01-10</pubDate>
	<description>قبل أشهر، دعا قائد قوات حلف شمال الأطلسي في أفغانستان إلى الحوار مع طالبان، بعد فشل الخيار العسكري في تحقيق أهدافه .. وكان لوزير الدفاع الألماني كلام قريب من هذا : إن استتباب الأمن في أفغانستان وإنهاء العنف يمكن أن يتحقق عبر الحوار الجدي وبدون</description>
	<details>
قبل أشهر، دعا قائد قوات حلف شمال الأطلسي في أفغانستان إلى الحوار مع طالبان، بعد فشل الخيار العسكري في تحقيق أهدافه .. وكان لوزير الدفاع الألماني كلام قريب من هذا : إن استتباب الأمن في أفغانستان وإنهاء العنف يمكن أن يتحقق عبر الحوار الجدي وبدون شروط مع جماعة طالبان.. 
بعدها وبأشهر، تواصلت إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما مع بعض فصائل المقاومة العراقية للتفاوض معها، غير مكترثة بردة فعل حكومة نوري المالكي، وكان المالكي قد أبدى استغرابه من مثل هذا التواصل : كيف تتواصل الولايات المتحدة مع المجرمين الذين قتلوا الجنود الأمريكيين ..؟ (نص عبارة المالكي)..
أمريكا، والغرب بشكل عام يا سيد نوري، يسلمون بالأمر الواقع، أو يستسلمون له، ولكل جماعة ولكل دولة، ولكل كيان، أمر واقع يخصه، يأتي عبر مشروع نضال أو عبر مشروع عمالة أو عبر مشاريع أخرى..
كان بإمكان الدول السنية في العالم العربي أن تستغل هذا التطور لصالح قضاياها، من خلال تبني الجماعة ودعمها واحتوائها، كما فعلت في الثمانينات لأجل قضايا لا تخصها، وكما تفعل جمهورية إيران مع المقاومة اللبنانية، ومع جماعة الحوثي، رغم أنها جماعات تحمل السلاح وترفع شعارات عدائية تنادي بالموت لأمريكا وإسرائيل، لكن هذه الدول فعلتْ عكس ذلك تماما.. تحالفتْ مع الولايات المتحدة ضد تنظيم القاعدة .. ولهذا أعتقد أن عدوانية القاعدة ناشئة من التحالف ضدها والتأليب عليها، قبل أن تكون ناشئة من تطرف في الفكر.. 
باختصار .. الفرق بين الدول السنية في عالمنا العربي وبين جمهورية إيران، أن الأولى سلمت بالغرب وبهيمنته كأمر واقع، ومشت وفق خطته ونهجه، فعادت كل من عادى، وتصالحت مع كل من صالح، بينما تسعى إيران إلى فرض نفسها كأمر واقع.. 
أما عن (لماذا تفعل إيران هذا..؟) فلأن لها مشروعا، بغض النظر على الاتفاق والاختلاف مع هذا المشروع، ولأنها بحاجة إلى أوراق ضغط، وإلى أجندة من هذا النوع في سبيل فرضه، وفي سبيل مواجهة الغرب ..
أما الدول السنية فلا مشروع لها غير مناهضة المشروع الإيراني، في إطار مشروع غربي طبعا، وغير تكريس التبعية للغرب، ولهذا لم تكن بحاجة إلى طالبان أو القاعدة كورقة ضغط، فليس لديها ما تسعى إليه حتى تحتاج إلى أوراق من هذا النوع، وغايتها أن يبقى الوضع على ما هو عليه.. 
 تكتسب المملكة العربية السعودية أهميتها، من أهمية الأماكن المقدسة فيها، أي أنها صاحبة ثقل كبير، وبيدها وسائل تفوُّق وضغط غير عادية، لكنها لم تستغل هذا الثقل وهذه الوسائل لصالح القضايا العربية والإسلامية، أو لصالح مشروع عربي إسلامي خاص، وأتساءل : كيف ستكون الأمور لو كانتْ إدارة هذه المقدسات بيد إيران وبعقليتها..؟ 
إن طباعة المصاحف، وبناء المساجد، وكسوة الكعبة، وإيفاد الخطباء والدعاة إلى أفريقيا ودول شرق أسيا، ليس مشروعا .. المشروع هو الذي يجعلك تتعامل كند لا كتابع..
لا أمتدح العنف، لكنه أمر ممدوح في وجه العنف الآخر، فليس من المنطق ولا من الحكمة في شيء، أن يكون السلام خيارا دائما ووحيدا.. 
لا عدل إلا إن تعادلت القوى .. وتصادم الإرهاب بالإرهاب ..
</details>
</item>
</channel>
</rss>