لحج نيوز/بقلم:الخضر الحسني -
خطوة طيبة ومباركة ، تحسبُ للرئيس اليمني علي عبدالله صالح ، في إفراجه ، عن المعتقلين الصحافيين ، وأصحاب القضايا المنظورة ، في المحاكم ، بما فيها –بالطبع- محكمة الصحافة والمطبوعات اليمنية!!
لقد كان لهذا العفو "الرئاسي" ، أثرُهُ الكبيرُ ، في نفوسنا كصحافيين ، مرَّينا بظروف قاسية ومؤلمة ، من خلال منعنا عن الكتابة ، في الصحف اليمنية ، على إثر أحكام غيابية وغير مُبرّرة ، لحقت بنا ، دون أن نعلم –سلفاً- ما هو (أصل) القضايا التي حرّكوها ، من دهاليز نيابة الصحافة ، إلى محكمتهم (الموقرة)!
وكواحد ؛ ممن عانوا ، من تبعات عدم الكتابة ، في الصحف والمطبوعات المحليّة ، نتيجة ذلك المنع (القضائي) الصادر غيابياً ضدي ، فأنني لا أملكُ –هنا- إلاّ التقدمَ بالشكر الجزيل لصاحب المكرمة (الرئاسية) فخامة الأخ علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة!
فقد عوّدنا (فخامتهُ) على المكرمات السخية ، في وقت يمارسُ فيه (بعض) المحسوبين على أجهزة الدولة القضائية والتنفيذية ، أعمالا مُضرّة ومخلة ، بالتوجه العام للبلاد ، ناهيكم عن عدم إحترامهم وإلتزامهم بالهامش الديمقراطي والتعددية السياسية ، وضربهم عرض الحائط ، بالنظام والقانون ، إرضاء لنزوات و(أهداف) شخصيَّة ، ومن اجل تصفية (حسابات) من نوع (معين) مع حملة الأقلام الحرَّة في اليمن!
فهل يستفيد (المتسلطون) من العفو الرئاسي ، وهل يتعظون من تلك العبر والدروس التي مروا بها ، وهم يواجهون الأقلام الصحافية الشريفة بأحكامهم الغيابية التعسفية الحاقدة!
وهل نسمع عن إجراء رئاسي آخر ، ولكن لا للعفو عن اولئك (المستهترين) بالنظام والقانون ، بل لتعريضهم للمساءلة القانونية ، وتحميلهم مسئولية (الأضرار) التي لحقت بمعنويات من تعرضوا للأحكام الغيابية الجائرة ، ومنعوا من الكتابة ، خلال الشهور القليلة الماضية!
ولهذا أرجو –شخصيا- من فخامة الرئيس ، أن يواصل مشوار إجتثاث الفساد ، ولكن –هذه المرّة- في السلك القضائي ، وفي وزارة الإعلام اليمنية ، ناهيكم عن النيابات المختصة بالصحافة والمطبوعات .. وأكيد سيلقى الرئيس تأييداً ومباركة للخطوة القادمة ، من كل الصحافيين اليمنيين.. وخاصة من أولئك الذين مسّتهم أحكامُ (العسف) الغيابية الظالمة!
نعم ؛ هناك متورطون ، في وزارة الإعلام اليمنية ، في تلك القضايا التي صدرت بها أحكامٌ غيابيّة .. وأنيسة عثمان ومنير الماوري وكاتب هذه السطور ، هم أبرز من تعرضوا –إبتداءً من العام 2010م- لتلك الأعمال (البوليسيّة) المتبعة ، في سلوك (بعض) منسوبي الإعلام!
وأخيراً ؛ أكرّرُ الشكر لصاحب (العفو) وأرجو منه ، ألا ّ ينسى أن هناك (معطلين) لما يريده شخصهُ (الكريم)!