السبت, 01-مايو-2010
لحج نيوز - عيدُ العمال –هذا العام-هل يمرّ مرور الكرام ، من أمام المطالب العمالية الملحة ، بتحسين أوضاعهم المعيشية المزرية..وهل تنتصر التحديات المفروضة على حكومتنا (الرشيدة) –عافاها الله-والمعلنة ، من قبل اتحاد نقابات عمال الجمهورية ، الخاصة برفع الحد الأدنى للأجور لحج نيوز/بقلم:الخضر الحسني -

عيدُ العمال –هذا العام-هل يمرّ مرور الكرام ، من أمام المطالب العمالية الملحة ، بتحسين أوضاعهم المعيشية المزرية..وهل تنتصر التحديات المفروضة على حكومتنا (الرشيدة) –عافاها الله-والمعلنة ، من قبل اتحاد نقابات عمال الجمهورية ، الخاصة برفع الحد الأدنى للأجور ، ليصل إلى 300 دولار أمريكي ، تمشيا وانسجاما ، مع موجة الغلاء والانهيار المريع الذي أصاب عملتنا المحلية ، في مقابل العملات الأجنبية ، وتحديدا الدولار الأمريكي!

نعلمُ ؛ أنّ الثورة السبتمبرية التي يفترضُ أنها أنهت –كما جاء في أهدافها الستة- الظلم والجهل والظلام والفقر والمرض! ووضعت حداً نهائيا وحاسما للاستبداد والفوارق الطبقية في المجتمع اليمني!..ولكن من المؤسف جدا ، أن ثورة 26 سبتمبر ، لم تحقق من تلك الأهداف شيئا يُذكر..ونستطيع الجزم ، في القوم ، أن أهمّ منجز، لهذه الثورة ، يتمثلُ في
الانتقال من الحكم الملكي البائد إلى الجمهوري (الأسري) السائد!
فلا قضينا على الظلم ، ولا انهينا الاستبداد ، ولا وضعنا حدا للفقر الذي انتشر انتشار النار ، في الهشيم ، وبات يهدّدُ حياة الملايين ، في بلد كان يُسمّى بلد (الحكمة والايمان) بالموت فاقة وجوعا وحرمانا!

وبناءً على ما تقدم نتساءلُ –ببراءة شديدة- قائلين:هل انتصرت الثورة السبتمبرية لأهدافها السامية والنبيلة ، بعد مرور حوالي 48 عاما ، من قيامها؟
فبأي حال ، عدت يا عيد (الكادحين)؟..هل عدت بوعود (الفاسدين) القائلة ؛ برفع مستوى المعيشة (الحلم) ليعمّ كافة فئات وشرائح مجتمعنا اليمني؟
هل العيد ..محطة تاريخية ، نستلهم عبرها ، التطلعات المشروعة ، لغد زاهر ارغد ، لا يستثني (أحدا) من صناع الحياة ، في يمننا الحبيب؟
عمالنا الذين أفنوا زهرات شبابهم ، كدا وكدحا وجهدا وعرقا ، يُقابلون –هذا العام- بوعود من سراب ، تقضي بانتشالهم ، من أوضاعهم الراهنة والمأساوية ، إلى حال أفضل!..وهذا ما سمعناه ، ونسمعه ، ومللنا من سماعه ، وبات اسطوانة (مشروخة) ترددها الوسائل الإعلامية الرسمية ، وتلك التابعة لحزب المؤتمر الحاكم ، في محاولة منها ، ل(دغدغة) عواطف (البائسين) من عمال اليمن (المنكوبين)!
شخصيا ؛ أتطلعُ – وكلي أمل- إلى انتصار العمال ، في عيدهم الحالي ، ولو بسماع أخبار سَّارة (مؤكدة) ، تعيدُ البسمة إلى الشفاه الذابلة ، والوجوه الشاحبة (القاحلة)! وتمنحهم مزيداً من التفاؤل في حياة كريمة وسوية آمنة .. لا مكان فيها ، للوعود العرقوبية أو (التأميلية) الموقتة!
نعم؛ إنه العيدُ الحزينُ الذي يذكّرُنا بمحطات ومناسبات شبيهة سابقة ، في مثل هذا اليوم (الاول من مايو) من كل عام ، وتحديدا ، منذ العام 1990م ، إلى ما شاء الله تعالى
حيث أصبحت مناسبة الاحتفاء بعيد العمال ، مجرد (أسماء) محدودة ومحدّدة –سلفا- لأشخاص ، أتت بهم ، لجانُ الحصر (المناطقي) المقيتة ، ناهيكم عن المحسوبية والمحاباة التي تعوَّدنا عليها ، في أكثر من فعالية (جماهيرية) ..فلا يُكّرمُ ، إلا من كان مقرباً ، من المسؤول (الفلاني)!.. ولا يحظى به ، سوى التابعين او المنسوبين إلى شلة الحزب (الحاكم)! ..وتجارب العشرين العام الماضية او- بالأصح - الخمسة عشرة الماضية ، دليلنا الواضح الجلي إلى ذلك!
كثيرون ؛ في الانتظار للتكريم المستحق ..ويبدو أن إنتظارهم سيطولُ ، حتى إنقشاع سحابة الظلم والفقر والجهل والمحسوبية والمناطقية والقروية ، من سماء بلادي!
أي حتى الانتصار لأهداف الثورة (السبتمبرية) المجيدة..
فمتى –يا ترى- سيتحقق (حلم) كل الجماهير، وكل كادحي الوطن ؟
دعونا ننتظر ، ونواصل الانتظار، متمسكين بحبل الله القوي القدير الجبار
وحتى مايو من العام القادم ، يتجدد الأمل ، في غد جميل ، لكل أبناء الوطن
تمت طباعة الخبر في: الثلاثاء, 09-يونيو-2026 الساعة: 05:10 ص
يمكنك الوصول إلى الصفحة الأصلية عبر الرابط: http://www.lahjnews.net/ar/news-4404.htm