لحج نيوز/بقلم:الخضر الحسني -
تزعجُني وتزلزلُ كياني ، ووجداني ، مَشاهدُ أطفال حفاة عُراة ، يرتصّون في طابور مُتعرّج ٍ، وقد بدت عليهم ، علاماتُ الارهاق ، والتعب والوهن ، وذلك للتزود بمياه الشرب ، من إحدى حنفيات "ماء السبيل" ، والتي تبعدُ
بكيلومترات ٍ قليلةٍ ، عن مدينة عدن .. وتقعُ في حي ريفي عتيق!
ذلك المشهدُ ، يتكرّرُ مع كلّ زيارة ، اقومُ بها ، الى مسقط رأسي (عدن الحبيبة)..
وما يُؤسفُ له ، أن تجد ، في مكان قريب ، من تلك المشاهد المزلزلة -إنسانياً - سيارات فارهة، يقودُها أطفالٌ مدللون ، يكتسون ملابسَ فاخرة ، ويرفلون بكل مقومات حياة الرفاهية والبذخ والنعيم!
طبعاً ؛ كلا المشهدين ، يدلان دلالة بالغة ، أن اطفالَ اليمن ، هُم التعبيرُ الحي ، عن أوضاع وطن ، يئن تحت مطرقة الفقر والحرمان ، وسندان الفساد الذي يطوِّقُ البلاد ، من كل جانب!
تلك كانت (بعضُ) مشاعر السخط لزائر لعدن ، من أهلها ، الذي تعوَّد على زيارتها ، بين الحين والآخر!
بالتأكيد ؛ وبدون جدل أو نقاش ، لا يهّمني –هنا- أن أرى معاتباً مُتبرّما ، أو ساخطاً مستنكراً ، لما جاءَ ، في المشاعر والانطباعات (أعلاه) ! طالما وهذا الساخط المُتبرِّم ، هو من ذلك (الطرف) ، من الناس الذين يعبثون بمقدرات الوطن ، لما يعودُ اليهم ولاسرهم وحاشيتهم وعشيرتهم ، بالرفاه والنعمة الزائدة ، عن الحد او المعقول!
كما لا يهمني ، أن يفسر الانطباع الشخصي ، بأنه شكلٌ من أشكال (النكاية) بنظام "السابع من يوليو" الذي للاسف ، نحمله كلّ مُسبِّبات وتبعات ، ما آل إليه ، الوطنُ وأحوال أبنائه ، من سوء حال!
والله المستعان
وللإنطباعات بقية ؛ إن شاءَ اللهُ تعالى
فكونوا معنا ، عافاكم اللهُ ، وحفظكم من كلِّ مكروهٍ ، وغير مرغوب!
آمين يا ربَّ العالمين