السبت, 11-يونيو-2016
لحج نيوز - طه العامري بقلم/طه العامري -
فساد النفط كان وراء ماحدث العام 2011م وادى إلى خروج الشباب إلى الشوارع والساحات وبتمويل ورعاية من اباطرة النفط الذين تنافرت مصالحهم بعد أن كانت قد تقاطعت لفترة وعاش هوﻻء الاباطرة شهر عسل مثالي إﻻ أن تنافرت مصالحهم بعد أن توسعت أنشطة هوﻻء وتراكمت ثرواتهم وبلغت حد جعلت كل طرف يرى في نفسه إنه ( الكنج) أو بمعنى أدق إنه ( البيج بوس) وبالتالي فأن على البقية أحترام خيارات وتعليمات هذا ( الكنج ) ..؟!!
لقد حققت تجارة النفط ومشتقاته ثرواة طائلة لهوﻻء الأباطرة الذين حصدوا من هذه التجارة ارباحا هائلة تفوق ما حققته الخزينة العامة من هذه السلعة ومشتقاتها بنسبة 100% فقد شكلت هذه التجارة سوقا رائجا مغلقا للنخبة النافذة في مفاصل السلطة الذين استعانوا ببعض القطاعات الاقتصادية الخاصة لتكون بالنسبة لهم بمثابة ( المحلل) ..؟!!
فإذا وقفنا أمام الرموز أو الأباطرة الذين احتكروا تجارة المشتقات النفطية بصورة رئيسية سنجدهم بعدد أصايع اليد وهوﻻء سيطروا على تجارة سوق المشتقات النفطية ومن ثم سعوا ﻻستجﻻب الشركات الاجنبية العاملة في مجال استكشاف واستخراج النفط مقابل عموﻻت هائلة وسمسرة اسطورية وبدﻻ من ان تحصل المبالغ التي تدفعها هذه الشركات للخزانة العامة فقد ذهبت هذه المبالغ لجيوب هوﻻء السماسرة الذين سرعان ما ابرموا اتفاقا احتكروا بموجبه توزيع هذه المشتقات في المؤاني والمطارات كما احتكروا توزيع المشتقات لمحطات الكهرباء والمصانع الكبيرة وصوﻻ الى احتكار هذه المشتقات والتحكم باسعارها بدءا من الغاز المنزلي ووقود السيارات ومادة الديزل المرتبطة بنشاط المزارعين
بيد أن صراع المتصارعين الذي طغى منذ بداية العام 2011م كان دافعه السيطرة على هذه التجارة واقصد به تجارة النفط ومشتقاته التي كانت احد ابرز شعارات جماعة ( انصار الله ) الذين رابطوا في شارع المطار رافعين شعار ( إسقاط الجرعة .. إسقاط الحكومة .. تنفيذ مخرجاة مؤتمر الحوار..)؟؟!!
لكن هذه الجماعة ولمجرد سيطرتها على الأوضاع في البﻻد سعت ومنذ اللحظة الأولى إلى السيطرة على القطاعات النفطية الاستكشافية والانتاجية والتوزيعية والسيادية ولم تكتفي ( الجماعة ) بهذا بل ذهبت للسيطرة والتحكم بالشركات الخاصة الناشطة في هذا القطاع الحيوي والمثمر وذوا العائدات الهائلة حتى إننا نجد اليوم شخصيات قيادية نافذة في جماعة ( انصار الله ) قد ارتبطوا بعﻻقات شراكة مع العديد من الشركات العاملة في مجال القطاع النفطي ومشتقاته ..
أن الصراعات الدامية التي نعيشها ويعيشها وطننا اليوم لم تقوم وتتفجر من أجل وطن بل من أجل مصالح اباطرة الفساد والإفساد الذين يتصارعوا على تقاسم الثروة وهو تقاسم لن يتحقق لهم إﻻ أن تقاسموا السلطة ، وهوﻻء ﻻ يومنؤن مطلقا بخيار التنافس الديمقراطي الذي يريدوه أن يكون تنافس شكلي يتسلوا به ويضحكوا به على العامة من أبناء الشعب المغلوب والمسلوب الإدارة والتائه سياسيا وفكريا وثقافيا ، إذ وكما نرى ونتابع الشعب ونخبه او بالاصح وطبقاته الاجتماعية المتعددة الشرائح والمستويات يخوضون معارك طاحنة فيما بينهم باسم الوطن والوطنية والشرعية والشراكة والتقاسم ،نجد في المقابل ان النخب النافذة تقاتل بدورها بعيدا عن هوﻻء وصخبهم التناحري لندرك فداحة الوعي المغيب لدى هوﻻء الذين يقاتلون طواحين الهواء ويخوضون معاركهم بعيدا عن المعركة الحقيقية التي يتقاتل فيها رموز الفساد ويعرف تفاصيلها الوسطاء الذين لديهم كل حيثيات الصراع واسبابه ودوافعه واطرافه وغايات كل طرف من هوﻻء الأطراف وهي غايات بعيدة كل البعد عن كل ما يخوض فيه ويتناحر عليه العامة من أبناء الوطن والشعب ..؟!!
تمت طباعة الخبر في: الجمعة, 06-فبراير-2026 الساعة: 05:05 ص
يمكنك الوصول إلى الصفحة الأصلية عبر الرابط: http://www.lahjnews.net/ar/news-34044.htm