لحج نيوز/بقلم:الخضر الحسني -
يبدو أن (حدس) الشيخ اليمني الجليل .. السيد عبدالمجيد الزنداني ، هو الاقربُ الى الصحة!
فالغربُ ، عُرِفَ بأنه يقتحمُ المشاريعَ ، ذات الطابع (الإملائي) على دول عالمنا (الثالث) ، بعدما يتأكد أن كلّ سبل وظروف (الاختراق) باتت ملائمة له ..وعبر هذه النافذة (المُشرَعة) ، تتسللُ روائحُ (الطبخات) الاستعمارية (الجديدة) على منطقتنا!
فلا بأس ، إن إستغلت بريطانيا ، ظروفنا الاقتصادية الهشّة ، ووظفتها ، جنباً الى جنب ، مع ساعدها (الاقوى) ، الولايات المتحدة الامريكية ، لاغراض ظاهرُها ، تقديمُ الدعم والعون لبلادنا ، في مكافحته إرهاب (القاعدة).. وباطنُها إستغلالُ الظروف الداخليّة لليمن ، لإملاء (شروط) من نوع (إستعماري) ، جرى التشاورُ حيالها ، في غرف مغلقة ، في (البنتاجون) الامريكي!
البعضُ فسَّر كلام (الزنداني) القائل ؛ بأنَّ التواجد "الامريكو بريطاني" المُرتقب ، في بلادنا بحجّة ، دعم خطوات مكافحة الارهاب (القاعدي) .. بأنه مناورة سياسية ، هي الاخرى ، جرى الاعدادُ لها في القصر (الجمهوري) بصنعاء ، مع رجل الدولة الاول!..والتخمين الاخير ، قد يصيب وقد يخيب..والله أعلم
فإذا أفترضنا –جدلا- أن امريكا وبريطانيا ، يعدان العدة للايقاع بنا ، عبر بوابة (القاعدة) فإنه في هذه الحالة ، يجب –علينا- ايضا ، ان نعدّ العدة لممارسة (فنّ الممكن) مع دول الهيمنة والتسلط العالمي ، حتى نأمن مكرهم!
فدروسُ العراق وافغانستان ، لا تزال حيّة في ذاكرة الشعوب ، المغلوب على أمرها ..ولا يمكن أبداً ، أن نظلّ في غفلة ، عن مشاريع ، يُراد من خلالها ، تقسيم (المُقسَّم) وتجزئة (المجَّزأ )
وليس غريباً ، أن تعقد بريطانيا ، مؤتمرا دوليا ، وتحشد العالم الى منطقتنا ..وتهيأ الظروف ، من أجل إيجاد الارضية (الصلبة) والذريعة (الآمنة) لتواجد (أمني) محدود ، في مراحله الاولى ، وأكثر توسعا وإنتشاراً ، في مراحل لاحقة!
فالاجندة ، قد رُتّبَتْ (اولوياتها) بدقة ، قبل ان تشعرنا بريطانيا ، بعقد مؤتمرها ، أواخر يناير الجاري!
والاهم من هذا وذاك ، هل نحن جاهزون –كدولة ذات سيادة- لصدِّ اي اختراق (اجنبي-غربي) قادم ، عبر نافذة مكافحة إرهاب (القاعدة)؟..وهل عناصر القاعدة ، في اليمن ، وجنوب الجزيرة ، على إستعداد تام ، لافشال اي مخطط (تآمري) في بلادنا ، هدفهُ الاستعمار والاحتلال تحت ذرائع (معلنة) ولكنها (مبهمة)!
على اخواننا الذين يعتبرون ان الاوطان خطوط حمراء يصعب تجاوزها بأي حال من الاحوال ان يعدوا انفسهم جيدا لمرحلة اكثر حرجا لهم امام شعوبهم
والحليم تكفيه الاشارة
اللهم إني بلغت..اللهم فأشهد