5559 يوما
ً
منذ تمرد المنشق علي محسن
ً

قصيدة (الــجــبــــال) للراحل الأسطورة محمد عبد الاله العصار
لحج نيوز
السعودية وكابوس الغباء السياسي
بقلم/ عبدالملك العصار
العالم يتكلم هندي !!
بقلم / عبدالرحمن بجاش
هادي ورقصة الديك
بقلم د./ عادل الشجاع
التهريب.. جريمة تدمر الفرد والمجتمع وخيانة بحق الوطن ..؟
بقلم/طه العامري
مابين الوطنية والخيانة ..
بقلم / طه عزالدين
نصيحتان في أذن المجلس السياسي الأعلى ومحافظ البنك المركزي بن همام
بقلم / عبدالكريم المدي
ما هو السر المخيف في هذه الصورة ؟
لحج نيوز/متابعات
فتاة تتحول لإله في نيبال لأن رموشها مثل البقرة
لحج نيوز/متابعات
طفلة الـ10 أعوام.. أنجبت طفلاً وانكشف المستور!
لحج نيوز/متابعات
فتيات اليابان غير المتزوجات لم يمارسن الجنس من قبل... لماذا؟
لحج نيوز/متابعات
ماذا يعني وجود "نصف قمر صغير" على أظافرك
لحج نيوز/متابعات
قبل عيدالأضحى .. لماذا حذرت سلطنة عمان النساء من استخدام الحناء السوداء ؟
لحج نيوز/متابعات
مصريّة تقتل زوجها بمساعدة عشيقها بعد أن ضبطهما في أحضان بعض في غرفة نومه
لحج نيوز/متابعات
الأحد, 29-يوليو-2012
لحج نيوز - عبدالرحمن أحمد ناجي فرحان بقلم /د-عبدالرحمن أحمد ناجي فرحان -
ترى كيف ستكون حركة أي جسد بشري بلا رأس؟!؛ أي بلا عينين يرى بهما ، ولا أذنين يسمع بهما ، ولا فم يتذوق به ، ولا أنف يستنشق به والأهم من كل ذلك بلا عقل يقوم باستقبال ما يرد إليه عن طريق تلك الحواس ويستوعبه ويفهمه ثم يبني عليه تحركاته وسكناته ؟

هل الإجابة عن التساؤل السابق صعبة أو قابلة للجدال أو النقاش أو الاختلاف في الرأي ؟؟؟ !!! ، لا أعتقد ذلك ؛ لأن الإجابة التي لن يختلف عليها اثنان مهما اختلفت وتباينت وتناقضت قناعاتهم ورؤاهم وأفكارهم وميولهم السياسية بل ودياناتهم : أن حركة ذلك الجسد ستكون عشوائية ارتجالية متخبطة .

هذا بالضبط وباختصار شديد ما حدث خلال العام 2011م في عدد من دول وطننا العربي ، وما أُطلق عليه (الربيع العربي) وهو ليس أكثر من (فوضى خلاقة) تم التخطيط لها ورسم ملامحها بخبث ودهاء شديدين ممن جعلوا من الدين الإسلامي عدوهم الأول بعد انهيار الاتحاد السوفيتي وتصدع المنظومة الاشتراكية بشكل عام ، وفي سبيل تحقيق ذلك الهدف تم العزف على مواضع الوجع ومصادر الألم في كل دولة عربية على حدة ، غير أن العنوان الأبرز الجامع لكل مواجع وآلام تلك الدول هو استشراء وتغول الفساد في كل مفاصلها وزواياها برعاية متنفذين ومراكز قوى تعيث في تلك الدول فساداً جهاراً نهاراً وعلى رؤوس الأشهاد دون وجود رادع أو سلطان عليهم معتقدين أنهم فوق القانون ..

فكانت حمى التظاهرات ثم الاعتصامات التي اتفقت جميعها في ترديد مطلب واحد (الشعب يريد إسقاط النظام) ، وجالت في الأذهان أسئلة : كيف ؟ ليس مهماً ، ما البديل ؟! ليس مهماً ، المهم فقط أن يتم إسقاط تلك الأنظمة ، وليتسلم الشيطان نفسه وأعوانه من بني البشر مقاليد الحكم لا يهم !!!!!! ..

وإذا كان مجرد إسقاط نظام تشغيل حاسوب يتطلب بالضرورة وجود نظام تشغيل آخر ، ليس مماثل لنظام التشغيل الحالي و إلا فما جدوى استبدال نظام تشغيل بنفس نظام التشغيل ، أي أن نظام التشغيل البديل لابد أن يكون أرقى وجاهز للتثبيت فوراً ليكون بديلاً للنظام المراد إزالته ، أي أنه لابد أن يكون نظام التشغيل الجديد مجدياً ؛ بمعنى أن تكون المميزات المرجوة منه أكثر بكثير من نظام التشغيل السابق وأن يتجاوز نظام التشغيل الجديد ويعالج كل الثغرات والعيوب التي جعلتنا نسقط نظام التشغيل السابق ، وما لم يكن الحال كذلك فلن يكون قرارنا متسماً بالرشد ، فنحن حينما نقوم بإسقاط نظام التشغيل Windows 8 واستبداله بنظام التشغيل Windows XP فإننا نكون قد عدنا للخلف ولم نتقدم للأمام ....

ربما تكون الفكرة قد اتضحت من خلال المقاربة الموضحة في العبارة السابقة ، فإذا كان ذلك واقع الحال مع نظام تشغيل أي جهاز كمبيوتر ، فكيف سيكون الحال عند المطالبة بإسقاط نظام سياسي قائم ، دون الاهتمام على الإطلاق بمعالم وماهية النظام السياسي البديل ، ويكون الهدف مجرد إسقاط النظام ثم سيتم التفكير فيما سيلي ذلك ، ولعل مصطلح (الفوضى الخلاقة) ليس المعني به دول وشعوب المنطقة ، بل هي فوضى خلاقة لأولئك القابضين على خيوط اللعبة وليس غيرهم ، فحينما تكون تلك التظاهرات والاعتصامات وما تم تسميته فيما بعد (الثورات) بلا منهجية ولا قيادة ولا تخطيط مسبق ، فإنها تكون بالضبط كالجسد بلا رأس ، مجرد كائن هلامي يسير بعشوائية وارتجالية وتخبط ، ويستعين بأي يد تمتد إليه وهو عاجز عن إدراك وتمييز ماهية تلك اليد ، وهل ستسير به تلك اليد في الطريق السليم أم ستهوي به إلى الوحل ...

كلنا يعلم حجم وكلفة الخسائر البشرية والمادية والمعنوية التي لحقت بمن يزعمون أنهم رواد العدالة والديمقراطية دعاة تبني الدولة المدنية الحديثة في كلِ من أفغانستان والعراق ، تلك الخسائر التي لطخت وجه الولايات المتحدة الأمريكية ومرغت أنفها في الوحل وجعلت سفاراتها في العالم أشبه بمحاجر صحية محاطة بأنساق أمنية كثيفة خشية اختراقها والتقاط العدوى ممن يقبعون داخلها ، تلك الخسائر التي أدخلت الولايات المتحدة الأمريكية في أزمة اقتصادية حادة – كما تدعي – وهي ليست أكثر من حُجة لاستدراج الدول التي بدأ فيها تطبيق سيناريو الفوضى الخلاقة للسيطرة على مقدراتها ومواردها وإنهاك وإضعاف جيوشها بأيدي شبابها ودون أن تفقد الولايات المتحدة وحلفائها إقليمياً ودولياً جندياً واحداً ، ولا قطعة حربية واحدة ، بل على العكس من ذلك سيتم التصفيق لها وطلب العون منها وبإلحاح باعتبارها راعية الحرية والعدالة وكل المبادئ والقيم المنشودة ، وبذلك تحتفظ بمكانتها كصديقة ومساندة لآمال وتطلعات وأحلام شعوب تلك الدول في التغيير المنشود ، فتصبح هي الآمر الناهي وصاحبة الكلمة الأولى الفصل في كافة الشئون الداخلية لتلك الدول ..
ارسل هذا الخبر
إرسل الخبر
إطبع الخبر
RSS
إعجاب
نشر
نشر في تويتر

التعليقات:

الاسم:
التعليق:

اكتب كود التأكيد:




جميع حقوق النشر محفوظة 2009 - (لحج نيوز)