لحج نيوز/بقلم:شهاب الحمد -
تمهيد لا بد منهَ: بعد ظهور نتائج الأنتخابات النيابية العامة 2005 رشحت بعض الجهات الشيعية نوري المالكي (كان أسمه انذاك جواد) لشغل وزارة الدولة لشؤون الأمن الوطني, وهي وزارة شكلية, لكن السفارة الأمريكية رفضت ذلك الترشيح لآن المالكي مقرب من الأيرانيين, ولأنه أقصائي ومتشدد؛ ثم دارت الأيام وأطيح بالجعفري, ليرتفع المالكي وبقفزة واحدة من الحلم بالحصول على منصب قائممقام طويريج (مسقط رأسه) الى رئيس وزراء العراق, والقائد العام للقوات المسلحة وهو الذي لم يخدم في الجيش العراقي يوماً واحداً!!.
والفشل الذي جره المالكي على العراق على جميع الأصعدة أشهر من أن يتكلف الكاتب أحصاءه, لكن يكفي- ما دمنا نتحدث في الشأن العسكري والمالكي هو القائد العام -ان كل من يريد أن يفجر ويفخخ ويختطف ويقتل اينما شاء في العراق, فله ما يريد, وان كل بائع نفط أو بائع خضرة أو شاي, يمكنه ان يصبح جنرالاُ ببركات الدمج الذي كان يؤيده الأمريكان ويذيل الجنرال ديمبسي كل قائمة من قوائم زج المليشيات الى القوات المسلحة, مع منح رتب قيادية لكل من هب ودب, كان الجنرال يذيل تلك القوائم بتوقيعه الشريف!.
وفي جذور الفشل ينبغي التذكير بأن المالكي يوم كان صبياً يدور على الحسينيات بأصابعه المزينة بالمحابس يلطم ويملأ القدر بالهريسة لأهله, كان السيد الهاشمي طالباً في الكلية العسكرية, التي تخرج فيها عام 1962 ضابطاً في الجيش العراقي الباسل, ثم حصل على الماجستير في العلوم الأدارية والعسكرية من كلية الأركان والقيادة عام 1971, وخلال هذه الفترة دخل في دورات تدريبية في بريطانيا وتشكوسلوفاكيا سابقاً والهند, وفوق ذلك فأنه حصل على الماجستير في الأقتصاد من جامعة بغداد 1978, أيام كان المالكي يعد العدة للفرار الى الوطن الأم: إيران, ولولا نشوء الحرب على العراق في 1991 لواصل الهاشمي دراسته للدكتوراه في جامعة بلايموث!
اما ترك السيد الهاشمي للجيش عام 1975 وهو برتبة مقدم ركن فلا علاقة له بفساد متخيل يرمي أهله عاره من أكتافهم الى أكتاف من يقف في وجه مشروعهم الخياني الظلامي, وأسطورة الأسئلة الأمتحانية المباعة, أوهى من أن يبًذل الجهد في سوق الأدلة على كذبها وفجورها, فالأسئلة في جامعة البكر كانت تضعها لجنة خاصة, ولا علاقة بالمدرسين بها, من قريب أو بعيد, ولم تكن الظروف آنذاك مثل التي يمر بها العراق اليوم, بطغيان الفساد والتزوير وبيع الأسئلة أو توزيعها من المليشيات, أو أذاعتها من سيارات الشرطة المليشياوية على أبواب المدارس لينجح أتباعهم وأولياهم وأخوتهم في العقيدة, فيكون... عندهم طبيباً يداوي الناس في المستقبل فيموتون على يديه, أو مهندساً يبني الجسور والدور فتسقط على رؤوس أهلها او من تحت أقدامهم. حقاً (رمتني بدائها وأنسلّت)! , وفوق بيع الاسئلة او أهدائها فأن سوق التزوير في مريدي وفي (كوجة مروى) بطهران, عالج فشل الفاشلين والأميين بأصدار الشهادات الحوزوية منها والقانونية والأدارية, ولا يكلف الأمر سوى نحت قطعة من البطاطة, أو قمع باذنجانة وتلويثها بالحبر ثم كبسها على ورقة, ليغص العراق بـ( الدكاترة ) وأهل الماجستير والدبلوم, ألذين وصلوا ألى أعلى هرم السلطة, فيما نخب العراق وعلماؤه بين قتيل أو شريد! .
المالكي بعد كل ذلك يصف السيد الهاشمي بأنه (ضابط فاشل), لأن (أبا سراء) توهم أنه قائد وعام أيضاً للقوات المسلحة, وأن ضباط الجيش العراقي الأصلاء الشرفاء هم في معيته, يقيمهم ويصدر أحكامه عليهم, فيما (يفز) كلما قًرع الباب, أو سقط صحن في مكتبه بالمنطقة الخضراء, خوفاً من قذيفة هاون أو صاروخ أو تفجير شاحنة.
أذا كان المالكي القائد العام في العراق, فما هي وظيفة الجنرالات الأمريكان في العراق؟, واذا كان الأستحواذ على 11وحدة ومؤسسة عسكرية وضمها الى مكتبه يعتبر دليلاً على أستحقاق القيادة, فأن تلك المؤسسات والوحدات كلها والوحدات الأخرى من الجيش والشرطة التي تجاوز عديدها المليون شخص, لم تستطع أنقاذ أرض عراقية أحتلها 11 جندي أيراني, لأن تلك القوات كانت منشغلة بمهمة يرى الفيلد مارشال المالكي انها أسمى وأكثر بركة وأنجح في جلب الأصوات, هي حماية مواكب اللطم والتطبير ومواقع قدور الهريسة والقيمة على الأرض, أما السماء فكانت للطائرات الأمريكية! .
وأستعير في الختام من أحد الكتاب الشيعة الشرفاء مثلاُ تمثل به في أحد مقالاته يقول "عيرتني بعارهه .. وركبتني بحمارهه"! وأهديه الى القائد العام للقوات المسلحة!