لحج نيوز/بقلم:عماد أحمد -
< كثيراً من المفاهيم والسبل والسلوكيات المغلوطة التي تسيدت واقعنا
وحياتنا الاجتماعية بل وتصرفاتنا اليومية بينما ما يتصل فيها بأخلاقيات
الفرد ومبادئه وسلوكياته، الأمر الذي انحرف بسلوكيات الفرد والأسرة معاً،
وهو ما ينعكس على المجتمع بشكل عام.. وهذه السلوكيات التي صارت شائعة في
مجتمعنا اليمني وأصبحنا نرى نماذج كثيرة منها وخروجاً واسعاً عن الآداب
والاخلاق والتعاليم الدينية .. وتعطي وصفاً تمردياً للواقع والراهن
المعاش.. وتشجع على كثير من الممارسات المخلة بكل الاخلاقيات والواجبات
القانونية والدستورية لتؤكد واقعاً فوضوياً وهمجياً يقود الى المهالك
والمحارق يكون خارج السيطرة ما يصعب معه الردع والزجر.
مؤخراً اجتمع علماء اليمن وأصدروا بياناً دانوا فيه كل السلوكيات
والممارسات التي وصلت حد الجرم والاعتساف بحياة المواطن وتعريض مصالح
الوطن للخطر الحتمي، من قبل مجموعة من المتمردين والمنشقين عن الدولة
والشرعية الدستورية خرجوا عن وحدة الصف الوطني و أمروا جندهم وعناصرهم
ومليشياتهم الارهابية بارتكاب أفظع الجرائم المحرمة شرعاً وقانوناً بحق
المواطنين الأبرياء ومضايقة الحرمات وإزهاق الأرواح والاعتداء على منازل
المواطنين ومؤسسات الدولة المختلفة واقتحام المعسكرات والنقاط الأمنية
وقتل من فيها من يقومون على حماية الوطن وأمنه واستقراره.
وبالرغم من تأخر بيان العلماء الذي تضمن موقفاً صريحاً وواضحاً لا لبس
فيه، وإزاء ما سبق من حالات عداء واعتداء وسفور.. الا أنه جاء بلسما و
كبداية حقيقية وبارقة أمل لانعكاس نتائجه على الأوضاع الراهنة في اليمن..
وذلك لما يحمله رأي العلماء من مصداقية وحرص كبير على أمن واستقرار الوطن
وحقن دماء مواطنيه، وعدم الانجرار وراء الاهواء السياسية والرغبات
الشيطانية التي برزت في موقف ثلة من العلماء المنشقين والخارجين عن الصف
الوطني من أجل الحصول على مكاسب شخصية وسياسية وفئوية.
طبعاً نحن اليمنيين كم كنا بحاجة الى سماع مثل هذا الرأي، الذي ارتاح له
الجميع رأي الدين والعلماء الذين هم ورثة الأنبياء .. أو كما جاء في سنة
نبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم الذي يقولون كلمة الحق دون مجاملة أو
محاباة.. أو.. أو.. أو.. الخ.
فها هم أعلنوا عن رؤوسهم تجاه الممارسات المقترفة من قبل ثلة من المارقين
والحاقدين والمغامرين بالوطن والشعب بأكمله.. فقد حرموا سفك الدماء
وإزهاق الأرواح التي يتسبب بها اصحاب الاجندة الخاصة، وحرمة الاعتداء على
المعسكرات والجنود الذين يقومون بواجبهم الوطني والديني في حفظ أمن
واستقرار الوطن ومكاسبه وكذا الممتلكات العامة والخاصة والمنشآت
التعليمية من مدارس وجامعات أو الشعب لاستخدام أساليب وممارسات تروّع
وتخيف الآمنين وفق المخططات التي يروج لها دعاة التمزيق والتشظي والتجزئة
للوطن وتقطيع أوصال البلاد الواحد الموحد.
من حق الشعب أن يواصل حياته الآمنة المستقرة لاستكمال مشاريع بناء الوطن
وتعزيز الثقة بين أبنائه والعمل على نزع ثقافة الكراهية والاقصاء
والتهميش وإلغاء الآخر أن يعيش في مستقبل آمن وفق نظرة متفائلة وواعدة
وهذا ما تضمنته دعوة العلماء في بيانهم الختامي لجميع الاطراف السياسية
الذين عليهم الالتئام للحوار وإخراج الوطن من أزمته الحالية وأن من يعيق
ذلك سيتحمل المسؤولية الكاملة أمام الله