<?xml version="1.0" encoding="Windows-1256" ?>
<rss version="2.0">
<channel>	<title>لحج نيوز</title>
	<link>http://www.lahjnews.net/ar/</link>
	<description>لحج نيوز</description>

<item>
	<title>الوطن .. والبقرة .. والكاهن ..مقال راقي يستحق القراءة</title>
	<link>http://www.lahjnews.net/ar/news-39520.htm</link>
	<pubDate>2018-01-27</pubDate>
	<description>الوطن .. والبقرة .. والكاهن ..مقال راقي يستحق القراءة</description>
	<details>في قريش قديما كان الكاهن يقول لعابدي الصنم : ان الصنم يطلب منكم بقرة حتى يلبي طلبكم !!!
وطبعا الصنم لا يتكلم، ومن يريد البقرة ويستفيد منها هو الكاهن !!
ولو قال الكاهن للناس اريد بقرة لي لما أعطاه اياها أحد , لذلك تكون الحيلة بإيجاد صنم يعبده الناس ويقدسونه ويموتون في سبيله ويعظمونه ...

ثم يتصدر الكاهن الحديث باسم الصنم .. ويدعو الناس لتقديس الصنم وتعظيمه .. 
حتى إذا طلب من عابدي الصنم شيئا باسم الصنم , دفعوه للكاهن وهم فرحون بل ينتظرون من الكاهن ان يخبرهم بأن الصنم قد تقبل عطاءهم !!!

قبل الحرب العالمية الثانية .. وفي خطاب لهتلر قال أنه سيصنع للالمان إلها يعبدونه في الارض بدل الله !! , إنه الوطن الالماني .. في سبيله يموتون ومن أجل عزته ورفعته يضحون !!!

طبعا الوطن وثن معبود من دون الله كالـــصنم .. لا ينطق. ومن يتحدث باسم الوطن هم السياسيون الذين يمثلون الكهان بالنسبة للصنم ...

وعندما يطلبون من الناس التضحية للوطن فهم إنما يطلبون من الناس التضحية من أجلهم ومن أجل بقاء سلطانهم أسيادا على بسطاء الناس ... 

والناس العابدة للوطن فرحة .. 
تموت في سبيل الوطن فيلقي عليها السادة اسم (شهيد الوطن) ..، بينما السادة لايموتون في سبيل الوطن ولا يجعلون ابناءهم يموتون في سبيل الوطن .. 
لانهم هم الوطن .. 
ومن أجلهم يموت عابدو الوطن ..

تسمع دائما كلمات ضخمة مثل(خزانة الدولة - ممتلكات الدولة - أراضي الدولة - ھ&amp;#1740;بة الدولة – رئ&amp;#1740;س الدولة ) 
و&amp;#1740;موت الجم&amp;#1740;ع كي لا تسقط الدولة .. الدولة .. الدولة .. الدولة .
ولا &amp;#1740;وجد أحد &amp;#1740;سأل نفسه: ما ھي الدولة ؟!!! .. ما ھذا (المسمى الاعتباري) المقدس الذي تنسبون إل&amp;#1740;ه كل شيء ؟ 
ومن حقه أ&amp;#1740;ضا أن &amp;#1740;سلب منكم كل شيء : د&amp;#1740;نكم .. أرواحكم .. كرامتكم .. لقمة ع&amp;#1740;شكم !! 

ما هو ھذا الوثن المقدس الذي تطلبون من الناس أن تجوع ل&amp;#1740;شبع ھو؟ 
وتتقشف ل&amp;#1740;نعم هو ؟؟ 
وتموت ل&amp;#1740;ع&amp;#1740;ش هو ؟؟ 
وتُھان من أجل أن &amp;#1740;حفظ ھ&amp;#1740;بته ؟

في الحق&amp;#1740;قة:
الدولة ھي&quot;وثن وھمي&quot;، 
تدعي وجوده مراكز قوى(الطاغوت) المغتصبة لسلطة الله, والمستبدة بعباد الله، حتى تتستر وراء اسمه، ب&amp;#1740;نما كلمة &quot;الدولة&quot; لا تعني عندھم في الحقيقة إلا &quot;سلطتهم&quot; ومراكز قوتهم !! ..

وحتى &amp;#1740;تقبل الناس فكرة الخضوع والإذعان لھم فھم &amp;#1740;دّعون دائما : أن كل ما &amp;#1740;فعلونه ل&amp;#1740;س لأنفسھم واسرهم، بل من أجل الدولة ومصلحة الوطن &quot;.

&amp;#1740;أخذون أموالك و&amp;#1740;سرقون حقوقك ثم &amp;#1740;دعون أنھم أخذوھا لأجل أن &amp;#1740;وفروا أموالا للدولة ومصلحة الوطن، 
&amp;#1740;ھ&amp;#1740;نونك شر إھانة و&amp;#1740;ستحلون دمك ثم &amp;#1740;دعون أنھم &amp;#1740;فعلون ذلك حفاظا على ھ&amp;#1740;بة الدولة ومصلحة الوطن،

&amp;#1740;ستغلون الجنود في حفظ كراس&amp;#1740;ھم وسلطتھم و&amp;#1740;زجون بھم في مواطن الموت ثم &amp;#1740;دعون أنھم &amp;#1740;حمون الدولة والوطن !! 

إذ لو قالوھا صراحة: (نحن نقتلكم ونھ&amp;#1740;نكم ونسلب اموالكم لأجل سلطتنا) لما تقبلھا أحد ! 
ثم إذا أرادوا أن &amp;#1740;ضفوا مز&amp;#1740;دا من التقد&amp;#1740;س والتعظ&amp;#1740;م على ھذا الوثن سموه باسمه الوطن المقدس،

* على سبيل المثال فى مصر يجعلون الشعب يردد وراءھم:-
&quot;نموت نموت وتح&amp;#1740;ا مصر ،
نحن فداء لمصر ،
عاشت مصر حرة ... &quot;.
إذا كان مطلوباً من الشعب أن &amp;#1740;موت لتح&amp;#1740;ا مصر ؟

فلنا ان نتساءل: ماهى مصر حتى يموت الشعب ويسجن ويهان من أجلها ؟!! 
إذن فمصر ل&amp;#1740;ست الشعب ... ھل ھي الأرض ؟!! 

إذا كانت الارض .. فمن وضع حدودها ؟؟ 
وهي حدود تتغير على مر التاريخ والثابت الوحيد هو الاسم فقط ؟؟، 
بل معظم حدود الاوطان الحاليه وضعها المستعمرون (الانجليز والفرنسيون) ولم يصنعها جدي وجدك !!! 

ثم هب أننا إتفقنا على حدود الارض ... 
فھل الأرض ھي التي تمتلك الناس أم الناس ھم الذ&amp;#1740;ن &amp;#1740;ملكونھا ؟؟ 

إنكم يا سادة لا يملك معظمكم شقته التي يقطن فيها , ومن ملك ارضا او شقة فانه يدفع عليها ضرائب لدولته وكأنه يستأجرها من رئيس الدولة وحزبه وحكومته !!! 
بل جميعنا يدفع في أرض الوطن ثمن قبره الذي سيدفن فيه !!! 

فأين هي أرضكم التي تموتون في الدفاع عنها ؟؟ إنها &quot;أراضي الدولة&quot; لا أرض الامة،

أراض يوزعها كاهن الدولة (رئيس الدولة) على أعوانه واتباعه ليملك ولاءهم له ويعطيها لرجال الأعمال الفاسد&amp;#1740;ن والمستثمر&amp;#1740;ن الأجانب ليتكسب هو وحاشيته من منافعها كما تكسب كاهن قريش من البقرة ؟

إذا فالدولة اوالوطن ھي ل&amp;#1740;ست الأرض !!! 

فما المتبقى من معنى الدولة اوالوطن ليموت الناس دفاعا عنه ؟!!! 

المتبقي يا ساده من مفهوم الدولة او الوطن ھم ببساطة: أصحاب السلطة ومراكز القوة !.

وأنت مطلوب منك أن تجوع ، وتتقبل الإھانة ، وتموت من أجل بقاء سلطتهم ونظامھم ،
من أجل أن تحقق مصالحھم في استمرار حكمھم،

......ھذه الفكرة العلمانية الشيطانية الصنم&amp;#1740;ة الوثنية للدولة .. تتم تحت اسم الوطن&amp;#1740;ة، فالوطن&amp;#1740;ة التي &amp;#1740;ر&amp;#1740;دون زرعھا في اذهان الناس معبوداً من دون الله تأليهاً وتقديساً وتعظيماً ، ما هي إلا خضوع لسلطتھم واطماعهم بشعارات زائفة , ويجعلون شريعتهم الوضعية العلمانية مكان شريعة الله حتى يسهل عليهم استعباد الناس المنتسبة الى الاسلام , ويتقبل الناس دين الملك وشريعته .

أما في دين الإسلام:
فالإنسان ھو محل الاھتمام، 
والحاكم هو خادمهم ، 
والمجتمع كان ھو المركز الذي تدور السلطة حوله، 
لذا كان الحاكم عند المسلم&amp;#1740;ن الأوائل &amp;#1740;سمى&quot;أم&amp;#1740;ر المؤمن&amp;#1740;ن&quot; ول&amp;#1740;س أم&amp;#1740;ر الدولة 
وكان &amp;#1740;تلقى ب&amp;#1740;عات الناس عن رضاً ،
والب&amp;#1740;عة عقد ب&amp;#1740;نه وب&amp;#1740;ن كل فرد في رع&amp;#1740;ته، 
والخزانة ھي&quot;خزانة المسلم&amp;#1740;ن&quot; أو&quot;ب&amp;#1740;ت مال المسلم&amp;#1740;ن&quot; ول&amp;#1740;ست وزارة مالية الدولة!، 
والمصالح&quot;مصالح المسلم&amp;#1740;ن&quot;، 
والأراضي ھي&quot;أراضي المسلم&amp;#1740;ن&quot; فمن أحيا أرضا مواتا فهي له ، 
كل شيء مرتبط بالبشر و&amp;#1740;نسب للبشر، والبشر هم من يملكون الارض . 
الجمادات سُخرت للأح&amp;#1740;اء ول&amp;#1740;س العكس ! .. 
المجتمع بكل أفراده في الاسلام ھم محل الاھتمام،
ھم القوة،
ھم المركز,
والله قد سخر الكون وشريعته لخدمة الانسان والحفاظ على ماله وعرضه ودمه ، 

في مقابل شرائع بشرية جعلت الرئيس وحاشيته هم المركز , وسخر الحاكم شريعته لخدمته وخدمة حاشيته منتهكا أموال وأعراض ودماء عابدي الوطن الذين في حقيقتهم هم عابدون له .</details>
</item>
</channel>
</rss>