الإثنين, 19-سبتمبر-2016
لحج نيوز - عبدالكريم المدي بقلم / عبدالكريم المدي -
محافظ البنك المركزي يجب أن يصمد ويستمرّ في أداء عمله وتأدية مسؤلياته ، لأنه يُدير بنكا مركزيا يعمل لخدمة شعب ولمصلحة شعب ووفقا للدستور والقوانيين النافذة، وليس أمين صندوق لدى هادي أو الحوثيين .
نعم ذلك بعض مما قاله لي اليوم خبراء اقتصاد ومختصون وسياسيون ، يرون أن على الأستاذ القدير محمد بن همام الصمود وعدم التسليم بهذا القرار الفاقد للأهلية والمنطق والمتنافي أولا وأخيرا مع مصالح الشعب اليمني .

وفي الحقيقة إذاما فكر السيد بن همام مجرد تفكير بمسايرة القرار والرضوخ للآلة الإعلامية التي رافقت القرار اعقبته فإنه غلطة كبيرة سيقترفها وسيفسد ما قام ويقوم به من إنجازات ونجاحات طوال فترة علمله في قيادة البنك وحتى اليوم.

السيد القدير محمد بن همام ..تذكر إن هناك الملايين من الناس ينظرون لك بنظرة إجلال وتقدير خاصة لما اثبته خلال العامين الماضيين من كفاءة أولا ومن مهنية عالية لم تنجرف مع أي فصيل سياسي على حساب عملك ومكانة البنك ، واستطعت بمقدرة عالية ووطنية متقدة أن تجعل البنك محايدا يعمل وفق مسؤلياته وحسب القانون والدستور ومن أجل الناس وهذا الشعب الغلابان وليس من أجل أي حزب أو جماعة أو طرف سياسي .

أما النصحية الثانية فأوجهها للمجلس السياسي الأعلى الموقر .. أنتم في منعطف خطير وفي ظروف حساسة ، وعليكم أن تتعاملوا مع الواقع بإحترافية وبعد نظر ودعوا . أولا : أصحاب المشورات العرجاء وثقافة المحاصصة والمقاسمة وثانيا : رجاء اختاروا رجالا ونساء في الحكومة ومؤسسات الدولة المختلفة يحترمهم الشعب ويقدرهم العدو قبل الصديق ، اختاروا خبرات وكفاءات وأصحاب علاقات دولية ممن يرى الآخرون في عيونهم

وأدائهم وأفكارهم الجدية والقدرة والمعرفة ويستنبطون - أيضا - ما يريده الشعب اليمني منهم،الأمر والحقيقة التي تجعلهم يتعاملون معهم وينظرون لهم بواقعية بعيدا عن شطحات العسيري وقنوات سكاي نيوز والعربية والعربية الحدث واخواتها .

الإخوة الأعزاء في المجلس السياسي الأعلى أنتم الآن أمل الناس ومحط ثقتهم ومصدر القوة التي راهنوا ويراهنون عليها، وكما تعلمون البلد والاقتصاد والمؤسسات وكل شيء في البلد قد تم تجريفه وتدميره إما على أيدي أبنائه أوعلى أيدي العدوان البربري .

لهذا توكلوا على الله ولا تنستنسخوا التجارب الماضية سواء الخاصة بالإخوة (الإخوان ) أو غيرهم، ضعوا في بالكم فقط إن الوطن يمر بتحديات شرسة ومخاطر جمة وهناك مجاعة وتفشي أمراض وإهتزازت في يقين الناس.. وكل هذهتتطلب سرعة البديهة والتحلي بالمرونة والوعي الكافيين في صناعة القرار وتخطي الحواجز التي وضعت لنا، ولتكن الحكومة رئاستها وأعضاءها هي أول اختبار ومحك حقيقي لكم ونأمل أن لا ننتظر طويلا لقرار تعين رئيس للحكومة وتسمية أعضائها ..
وفقكم الله وسدد على طريق الخير والمجد والسلام خطاكم .
تمت طباعة الخبر في: الجمعة, 14-أغسطس-2020 الساعة: 03:18 م
يمكنك الوصول إلى الصفحة الأصلية عبر الرابط: http://www.lahjnews.net/ar/news-34834.htm